العلامة المجلسي
297
بحار الأنوار
ولم يظهر له نكرا ( 1 ) . بيان : قال الجزري : فيه إنه قال لأبي عمير أخي أنس : يا با عمير ما فعل النغير ؟ هو تصغير النغر وهو طائر يشبه العصفور أحمر المنقار . وقال : في حديث أنجشه ، في رواية البراء ابن مالك : رويدك رفقا بالقوارير ، أراد النساء ، شبههن بالقوارير من الزجاج ، لأنه يسرع إليها الكسر ، وكان أنجشة يحدو وينشد القرائض والرجز فلم يأمن أن يصيبهن ، أو يقع في قلوبهن حداؤه ، فأمره بالكف عن ذلك . وفي المثل : الغناء رقية الزنا ، وقيل : إن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي واشتدت ، فأزعجت الراكب وأتعبته ، فنهاه عن ذلك لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة ، وقال : أم حبين هي دويبة كالحرباء عظيمة البطن ، إذا مشت تطأطئ رأسها كثيرا ، وترفعه لعظم بطنها ، فهي تقع على رأسها وتقوم ، ومنه الحديث إنه رأى بلالا وقد خرج بطنه ، فقال : أم حبين ، تشبيها له بها ، وهذا من مزحه صلى الله عليه وآله . وقال : فيه إنه صلى الله عليه وآله كان يرقص الحسن والحسين عليهما السلام ويقول : حزقة حزقة ترق عين بقة ، فترقى الغلام حتى وضع قديمه على صدره ، الحزقة : الضعيف المقارب الخطو من ضعفه ، وقيل : القصير العظيم البطن ، فذكرها له على سبيل المداعبة والتأنيس له ، وترق بمعنى اصعد ، وعين بقة كناية عن صغر العين ، وحزقة مرفوع على خبر مبتدأ محذوف ، تقديره أنت حزقة ، وحزقة الثاني كذلك ، أو أنه خبر مكرر ، ومن لم ينون حزقة فحذف حرف النداء وهي في الشذوذ ، كقولهم : أطرق كري ( 2 ) ، لان حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم والمضاف انتهى . والعجز بضمتين جمع العجوزة ، والجرد جمع الأجرد وهو الذي لا شعر عليه ، والمرد جمع الأمرد ، والقضم : الاكل بأطراف الأسنان . قال الجزري : فيه أنه سأل رجلا ما تدعو في صلاتك ؟ فقال : أدعو بكذا وكذا ، وأسأل ربي الجنة ، وأتعوذ به من النار ، وأما دندنتك ودندنة معاذ فلا نحسنها ،
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 101 و 102 . ( 2 ) الكرى : المكترى . المكارى .